‫الرئيسية‬ مقالات الدكتورة عبير منيب البرماوي.. من الأكاديمية إلى الميدان ومسيرة في التعليم وتمكين المرأة وخدمة المجتمع
مقالات - ‫‫‫‏‫16 ثانية مضت‬

الدكتورة عبير منيب البرماوي.. من الأكاديمية إلى الميدان ومسيرة في التعليم وتمكين المرأة وخدمة المجتمع

الرؤيا الإخبارية :-

من قاعات الجامعة والبحث العلمي إلى ميادين العمل التطوعي والمجتمعي، تمضي الدكتورة عبير منيب البرماوي في مسيرة تجمع بين المعرفة والمبادرة والمسؤولية، واضعة التعليم وتمكين المرأة وخدمة المجتمع في مقدمة اهتماماتها.

لم تكن الشهادة الأكاديمية بالنسبة للدكتورة عبير منيب البرماوي محطة وصول، بل كانت بداية لمسار أوسع اختارت أن توظف فيه ما اكتسبته من علم وخبرة في خدمة الإنسان والمجتمع.

فهي حاصلة على درجة الدكتوراه في الإدارة التربوية من جامعة اليرموك، بعد مسيرة أكاديمية بدأت بالحصول على درجة البكالوريوس في اللغات الحديثة من جامعة اليرموك، ثم درجة الماجستير في الإدارة التربوية، لتواصل طريقها الأكاديمي وصولًا إلى الدكتوراه.

وتعمل الدكتورة عبير عضو هيئة تدريس في الجامعات الأردنية، وتمتلك خبرة طويلة في مجال التعليم والتدريس، إلى جانب نشاطها في مجال البحث العلمي، حيث نشرت عددًا من الأوراق والأبحاث العلمية في مجالات الإدارة التربوية والتعليم العالي والقيادة الأكاديمية، مع اهتمام خاص بالموضوعات الحديثة، ومن بينها الذكاء الاصطناعي ودوره في تطوير التعليم العالي وأداء المؤسسات الجامعية.

من البحث العلمي إلى خدمة المجتمع

تجمع تجربة الدكتورة عبير بين العمل الأكاديمي والممارسة الميدانية؛ فهي ترى أن المعرفة لا تكتمل قيمتها إلا عندما تتحول إلى أثر ملموس في حياة الناس.

ومن هذا المنطلق، انتقلت من مساحة العمل الأكاديمي إلى العمل المجتمعي والتطوعي، لتصبح رئيسة جمعية تمكين سيدات برما الخيرية، وهي جمعية تعمل على خدمة المرأة والأسرة والطفل والمجتمع المحلي، وتنفيذ المبادرات الإنسانية والتعليمية والتنموية.

ومن خلال الجمعية، قادت الدكتورة عبير عددًا من المبادرات التي تستهدف مختلف الفئات، وفي مقدمتها النساء والأطفال والأسر المحتاجة وذوو الإعاقة، إلى جانب مبادرات تعليمية وتوعوية وبيئية وإنسانية.

تمكين المرأة.. من الشعار إلى المبادرة

يحظى ملف المرأة بمساحة خاصة في تجربة الدكتورة عبير، التي ترى أن تمكين المرأة لا يقتصر على الخطاب، وإنما يحتاج إلى فرص حقيقية للتعليم والتدريب والعمل والإنتاج والمشاركة.

ومن خلال جمعية تمكين سيدات برما الخيرية، تعمل على إيجاد مساحات للمرأة للمشاركة في العمل المجتمعي، والتدريب، والمشاريع الإنتاجية، والمبادرات الخيرية والتنموية، بما يعزز حضورها ودورها داخل المجتمع.

كما تشارك الدكتورة عبير في تجمع لجان المرأة، بما يعكس اهتمامها بقضايا المرأة ودورها في الحياة العامة.

التعليم.. الملف الأقرب إلى تخصصها ورسالتها

بحكم تخصصها في الإدارة التربوية وعملها الأكاديمي، كان التعليم حاضرًا بقوة في مبادرات الدكتورة عبير.

ومن أبرز المبادرات التي ارتبطت بعملها مركز برما التعليمي، الذي جاء بهدف توفير خدمات تعليمية للطلبة داخل قضاء برما، وتقديم الدعم الأكاديمي لطلبة الثانوية العامة، إلى جانب برامج التأسيس والمتابعة في عدد من المواد الدراسية.

ويعمل المركز على تقديم برامج تعليمية بأسعار رمزية، إلى جانب مبادرات مجانية تستهدف الطلبة والأطفال، في محاولة للتخفيف عن الأسر وتوفير فرص تعليمية داخل المنطقة.

كما تولي الدكتورة عبير اهتمامًا خاصًا بمرحلة الطفولة المبكرة، وتعمل من خلال الجمعية على توفير مبادرات تعليمية وترفيهية للأطفال، إلى جانب تنظيم فعاليات تجمع بين التعليم والترفيه والإبداع.

رئيسة المجلس التطويري لشبكة مدارس قضاء برما والمنصورة

وفي امتداد طبيعي لخبرتها التربوية، تتولى الدكتورة عبير رئاسة المجلس التطويري لشبكة مدارس قضاء برما والمنصورة.

ومن خلال هذا الموقع، تتابع القضايا المرتبطة بالواقع التعليمي في المدارس، والاحتياجات الفنية والإدارية، والطلبة، والسلامة المدرسية، وتعزيز التواصل بين المدارس والمجتمع المحلي.

وتؤمن بأن تطوير العملية التعليمية مسؤولية مشتركة، وأن المدرسة لا يمكن أن تعمل بمعزل عن الأسرة والمجتمع والمؤسسات الداعمة.

حضور في العمل المجتمعي والوطني

إلى جانب رئاسة الجمعية والمجلس التطويري، تشارك الدكتورة عبير في عدد من الأطر المجتمعية والوطنية.

فهي عضو في الهيئة الإدارية لمبادرة “يلا نتشارك – يلا نتحزب”، وعضو في الهيئة الإدارية لمنتدى الحوار الوطني، كما تشارك في اللجنة الاجتماعية في نادي جرش الرياضي.

ويأتي هذا الحضور في إطار اهتمامها بتعزيز الحوار والمشاركة المجتمعية، وفتح المجال أمام الشباب والنساء للمساهمة في الحياة العامة والعمل الوطني والمجتمعي.

كما خاضت تجربة الترشح للانتخابات النيابية الأردنية عام 2024، في تجربة أضافت إلى مسيرتها خبرة عملية في التواصل مع المواطنين والاقتراب من قضايا المجتمعات المحلية واحتياجاتها.

برما.. قضية عمل وليست مجرد عنوان

يحتل قضاء برما مكانة أساسية في نشاط الدكتورة عبير، إذ جعلت من خدمة المنطقة وأبنائها جزءًا رئيسيًا من عملها العام.

وتعمل من خلال مواقعها المختلفة على متابعة الملفات التي تمس المجتمع المحلي، وفي مقدمتها التعليم، وتمكين المرأة، ودعم الأسر، وفرص العمل، والمشاريع التنموية، والخدمات المقدمة للأطفال والشباب.

كما تسعى إلى بناء جسور تعاون مع المؤسسات الرسمية والأهلية والجهات الداعمة، بهدف استقطاب المبادرات والمشاريع التي يمكن أن تترك أثرًا مستدامًا في المنطقة.

مبادرات إنسانية تصل إلى الناس

لم تتوقف أنشطة الدكتورة عبير عند المبادرات التعليمية، بل امتدت إلى المجال الإنساني المباشر.

فقد شاركت الجمعية في تنفيذ مبادرات لتوفير الملابس للأسر المحتاجة، وتوزيع المساعدات الغذائية، وتنفيذ مبادرات خاصة بالأطفال، ودعم الأسر، إضافة إلى مبادرات تستهدف الأشخاص من ذوي الإعاقة.

كما تعمل الجمعية على تنفيذ مبادرات مجانية بالكامل في عدد من المجالات، انطلاقًا من قناعة بأن العمل الخيري الحقيقي يجب أن يصل إلى مستحقيه، وأن الظروف الاقتصادية لا ينبغي أن تكون عائقًا أمام الطفل في الحصول على فرصة للتعلم أو المشاركة أو الترفيه.

طفولة ودمج ومجتمع

من الملفات التي تحرص الدكتورة عبير على إبقائها ضمن أولوياتها ملف الأطفال، وخاصة الأطفال من ذوي الإعاقة.

وتحرص المبادرات التي تشرف عليها الجمعية على إشراك الأطفال من مختلف الفئات، وتوفير أنشطة تجمع بين الترفيه والرسم والألعاب والمسابقات والمهارات، بما يعزز مفهوم الدمج ويمنح الأطفال مساحة آمنة للتعبير والمشاركة.

وتؤكد رؤيتها في هذا المجال أن الطفل ليس مجرد مستفيد من المبادرة، وإنما هو محور أساسي في بناء المجتمع ومستقبله.

امرأة تجمع بين الأكاديمية والميدان

ما يميز تجربة الدكتورة عبير منيب البرماوي هو تعدد المساحات التي تعمل فيها؛ فهي في الوقت نفسه أكاديمية وباحثة وعضو هيئة تدريس، ورئيسة جمعية خيرية، ورئيسة مجلس تطوّيري تربوي، وعضو في أطر ومبادرات مجتمعية، وناشطة في المجال الاجتماعي والعام.

وهذا التنوع يعكس رغبتها في تحويل الخبرة الأكاديمية إلى ممارسة، وتحويل الأفكار إلى مبادرات، وتحويل المبادرات إلى مشاريع تخدم المجتمع.

فالإدارة التربوية بالنسبة لها ليست تخصصًا جامعيًا فقط، وإنما معرفة يمكن توظيفها في إدارة المبادرات والمؤسسات، وبناء الفرق، وتحديد الاحتياجات، ووضع الخطط، وقياس الأثر.

طموح يتجاوز الحاضر

تواصل الدكتورة عبير منيب البرماوي العمل على تطوير مشاريعها الأكاديمية والمجتمعية، وتسعى إلى توسيع نطاق البرامج التي تنفذها جمعية تمكين سيدات برما الخيرية، وتعزيز المبادرات التعليمية والتدريبية، وفتح مجالات جديدة أمام النساء والشباب والأطفال.

كما تواصل اهتمامها بالبحث العلمي، وتطوير حضورها الأكاديمي، والعمل على مشاريع معرفية ومجتمعية تجمع بين التعليم والمسؤولية الاجتماعية.

وفي مسيرتها، تضع الدكتورة عبير ثلاثة عناوين رئيسية أمامها: العلم، والإنسان، والمجتمع.

فمن الجامعة بدأت الحكاية، ومن البحث العلمي تعززت المعرفة، ومن العمل الميداني اتسع الحضور، ومن المبادرات أصبحت الفكرة مشروعًا، ومن خدمة الناس باتت المسؤولية أسلوبًا في العمل.

الدكتورة عبير منيب البرماوي.. أكاديمية اختارت أن يكون للعلم أثر، وللمعرفة رسالة، وللعمل المجتمعي حضور، وللمبادرة طريق نحو خدمة الإنسان والمكان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

الإعلامي طلال الجبر يبارك للدكتور حمزة سليمان الجبر قبول ابنته في تخصص الطب البشري

Facebook Twitter Pinterest LinkedIn الرؤيا الإخبارية :- يتقدم مدير عام شركة الرؤيا المتكام…