بعيد الجلوس الملكي …جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز مسيرة وطنية لتطوير القطاع العام
الرؤيا المتكاملة الإخبارية:-
تعد جائزة الملك عبدالله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية إحدى أبرز المبادرات الملكية التي أسهمت بترسيخ ثقافة التميز المؤسسي والارتقاء بأداء القطاع العام، انسجاما مع رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في بناء إدارة حكومية حديثة وكفؤة تضع المواطن في صميم أولوياتها.
أكد وزراء ومسؤولون لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) بمناسبة عيد الجلوس الملكي، أن الجائزة شكلت على مدى السنوات الماضية حافزا للمؤسسات الحكومية لتطوير أدائها وتعزيز الشفافية والابتكار وتحسين جودة الخدمات وأسهمت بإيجاد بيئة تنافسية إيجابية انعكست على كفاءة الأداء المؤسسي وتطوير الموارد البشرية، بما يدعم مسيرة التحديث الإداري ويعزز ثقة المواطنين بالخدمة العامة.
وقالت وزيرة تطوير القطاع العام السابقة ياسرة غوشة: “أولى جلالة الملك الإصلاح الإداري اهتماما خاصا في أوراقه النقاشية، لا سيما الورقة النقاشية السادسة، التي تناولت تطوير الأداء الحكومي وتعزيز المساءلة وترسيخ مبادئ الحاكمية الرشيدة وشدد على ضرورة وضع الحكومات برامج تنفيذ واضحة تعتمد المراجعة المستمرة وتراكم الإنجاز ومعالجة أوجه القصور، بما يحقق نتائج ملموسة تنعكس إيجابا على حياة المواطنين”.
وأضافت، إنه انطلاقا من هذه الرؤية الملكية السامية، صدرت الإرادة الملكية عام 2002 بإنشاء جائزة الملك عبدالله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية بهدف تعزيز دور القطاع العام في خدمة المجتمع الأردني ومجتمع الاستثمار، ونشر مفاهيم إدارة الجودة الشاملة والأداء المؤسسي المتميز، وإبراز التجارب الحكومية الناجحة وتطوير الخدمات والأنظمة الحكومية.
وأكدت غوشة أن الجائزة تسهم بدعم مسيرة الإصلاح والتحديث المؤسسي من خلال تحويل الرؤية الملكية إلى ممارسات عملية وأدوات قياس وتقييم تسهم برفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات العامة، حيث أكد جلالته في مختلف توجيهاته ورؤاه على أن الشفافية ليست مجرد قيمة إدارية، بل نهج عمل متكامل وأساس لبناء الثقة بين المواطن والمؤسسات الحكومية.
وأوضحت أن اسم الجائزة ارتبط بالشفافية منذ تأسيسها، تجسيدا للرؤية الملكية التي تقوم على النزاهة والمساءلة والإفصاح والوضوح وتحمل المسؤولية، حيث أصبحت الجائزة حافزا للمؤسسات الحكومية لتبني أفضل الممارسات في التميز المؤسسي والشفافية، وبناء قطاع عام كفؤ وفعال يضع المواطن في مركز اهتمامه.
من جانبه، قال وزير تطوير القطاع العام الأسبق ماهر المدادحة، إن الجائزة خلقت حالة من التنافس الإيجابي بين المؤسسات الحكومية وبين الموارد البشرية العاملة فيها، موضحا أن الفوز بالجائزة أصبح يمثل قيمة معنوية كبيرة للمؤسسات والأفراد، في حين يدفع عدم تحقيقها الجهات الأخرى إلى مراجعة أدائها والعمل على تطويره للوصول إلى مستويات أفضل من التميز.
وبشأن دلالة اقتران الجائزة باسم جلالة الملك، أكد المدادحة أن حملها للاسم الملكي يعكس المكانة الكبيرة التي يحظى بها ملف تطوير القطاع العام لدى القيادة الهاشمية ويجسد الاهتمام المباشر لجلالة الملك بضرورة الارتقاء بمستوى الأداء الحكومي وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح أن هذا الاهتمام الملكي يشكل رسالة واضحة للمؤسسات الحكومية بضرورة الاستمرار في تنفيذ برامج الإصلاح والتطوير ورفع كفاءة الموارد البشرية وتعزيز دور القطاع العام في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والاستجابة لاحتياجات المواطنين، بما يسهم في بناء جهاز حكومي أكثر كفاءة وفاعلية وقدرة على تحقيق التنمية الشاملة.
بدوره، قال وزير تطوير القطاع العام الأسبق محمد العدينات، إن الاستعداد للمشاركة في الجائزة دفع المؤسسات إلى مراجعة أنظمتها وتعليماتها وإجراءاتها التشغيلية والعمل على تطويرها وفقا لأفضل الممارسات، مؤكدا أن هذه التجربة لعبت دورا كبيرا في إحداث تحسينات حقيقية على أرض الواقع وأسهمت منذ بداياتها في ترسيخ ثقافة التميز المؤسسي.
وأشار العدينات إلى أن الجائزة خلقت روحا من التنافس الإيجابي بين المؤسسات الحكومية وشجعت العديد منها على الانخراط في برامج وجوائز أخرى تعنى بالجودة والتميز، الأمر الذي انعكس إيجابا على مستوى الأداء الحكومي واسهم بالارتقاء بالأداء المؤسسي وتعزيز ثقافة التحسين المستمر.
من جهته، أكد رئيس ديوان الخدمة المدنية وأمين عام رئاسة الوزراء الأسبق، الدكتور هيثم حجازي، أن مناسبة عيد الجلوس الملكي وتولي جلالة الملك سلطاته الدستورية، تشكل محطة لاستذكار مسيرة التحديث والبناء التي قادها جلالته برؤية واضحة جعلت الإنسان الأردني محور التنمية والدولة العصرية والمؤسسات الكفؤة أساسا لتقديم خدمات نوعية للمواطنين.
وقال حجازي إن الجائزة، تعد واحدة من أبرز المبادرات الوطنية التي تجسد الفكر الإداري الحديث لجلالة الملك، مبينا أنها تمثل ترجمة عملية للرؤية الملكية الهادفة إلى بناء قطاع عام أكثر كفاءة وشفافية وقدرة على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.
وأضاف إن الدلالة الأهم للجائزة تتمثل في ترسيخ مفهوم التميز باعتباره منهج عمل مستدام وليس مجرد شعار، موضحا أن عيد الجلوس الملكي يشكل مناسبة وطنية لتقييم الإنجاز، فيما تمثل الجائزة أداة عملية لقياس هذا الإنجاز وتحفيز المؤسسات الحكومية على تطويره من خلال مراجعة أدائها وتحسين خدماتها وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة وترسيخ ثقافة التخطيط القائم على النتائج.
وأكد حجازي أن المواطن يمثل جوهر هذه الجائزة ومحورها الأساسي، إذ ينعكس أثرها بشكل مباشر على حياته اليومية من خلال تبسيط الإجراءات وتقليص مدة تقديم الخدمات وتعزيز الشفافية ورفع مستوى المساءلة داخل المؤسسات الحكومية بما يسهم بتحسين جودة الخدمة العامة وترسيخ ثقة المواطنين بها.
الإذاعة والتلفزيون تطلق موقعا إلكترونيا لمواكبة مشاركة النشامى في المونديال
Facebook Twitter Pinterest LinkedIn الرؤيا المتكاملة الإخبارية:- أطلقت مؤسسة الإذاعة والتل…





