‫الرئيسية‬ منوعات الأردنيون يُحيون ليلة القدر وأكفهم مرفوعة بالدعاء بأن يحفظ الأردن وأمنه 
منوعات - ‫‫‫‏‫19 ثانية مضت‬

الأردنيون يُحيون ليلة القدر وأكفهم مرفوعة بالدعاء بأن يحفظ الأردن وأمنه 

الرؤيا الإخبارية:-

بركات الزيود- يحيي الأردنيون ليلة القدر التي تصادف ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، وأكفهم مرفوعة إلى الله تعالى بأن يديم على الأردن وقيادته الأمن والأمان وأن تسود الطمأنينة كل القلوب، وأن تتوقف الحروب والنزاعات التي تنتشر حول العالم، وأن يحمي المسجد الأقصى من الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.
وتعتبر هذه الليلة مباركة وقد نزل بها القرآن الكريم على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) لأمة ذات قدر لم تشهد الأرض مثل عظمتها وقدرها ودلالتها، سجلها الوجود كله في فرح وابتهاج وابتهال، ومن قام هذه الليلة العظيمة إيمانا واحتسابا غفر له “ما تقدم وما تأخر من ذنب”، ومن أتى فيها بفعل الخيرات والطاعات كانت له عند الله تعالى خير من ألف شهر.
يقول الناطق الإعلامي باسم دائرة الإفتاء العامة الدكتور احمد الحراسيس لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن هذه الليلة تفيض بالنور الإلهي المشرق في السموات والأرض ونور الملائكة والروح وتفيض الأنوار والتجليات القدسية والنفحات الربانية على عباده المؤمنين، القانتين، الساجدين، المتبتلين لله رب العالمين، تكريما لنزول القرآن الكريم.
وأضاف أن الخليل بن أحمد قال عنها: “ليلة القدر: هي ليلة الضيق، أخذا من قوله تعالى: (ومن قدر عليه رزقه) أي ضيق، وسميت بذلك لأن الأرض تضيق فيها الملائكة النازلين إليها في تلك الليلة، ونزول الملائكة كله خير وبركة لأهل الأرض، قال تعالى: (تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر).
وبين أن ابن عباس رضي الله عنهما قال: “إنها ليلة التقدير، لأنه يقدر فيها ويقضى ما يكون في تلك السنة من مطر ورزق وإحياء وإماتة إلى السنة القابلة”، قال الله تعالى: (إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين)، أي أنه في ليلة القدر يبين كل أمر محكم من أرزاق العباد وآجالها وسائر أحوالهم فلا يتبدل ولا يتغير، قال ابن عباس: “يحكم الله أمر الدنيا إلى السنة القابلة ما كان من حياة أو موت أو رزق”.
ولفت الدكتور الحراسيس، إلى أن وجه التفضيل الحقيقي لهذه الليلة هو نزول القرآن الكريم فيها؛ لقوله تعالى: (إنا أنزلناه في ليلة القدر)، والصحيح عند ابن حجر في شرح البخاري، كما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن القرآن الكريم أنزل في ليلة القدر جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا، أو هي الليلة التي بدأ نزول القرآن الكريم فيها على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم)، و هي الليلة التي أمر الله تعالى القلم أن يكتب القرآن الكريم في اللوح المحفوظ.
وأضاف، إن ليلة القدر هي الليلة المباركة التي حظيت بساعة الفصل من عالم الغيب المكنون إلى عالم الشهادة الموجود، ولا ريب أن القرآن الكريم هو منبع الخير ومصدر الهداية والنور، يهدي للتي هي أقوم، وقال تعالى في شأن هذه الليلة المباركة: (وما أدراك ما ليلة القدر)، أي أن دراية علومها ومنزلتها خارج عن دراية الخلق، ولا يعلم ذلك إلا علام الغيوب.
وأوضح الحراسيس عن ثبات هذه الليلة وتنقلها، إن ابن حجر الهيثمي رحمه الله قال عنها: “اختار جمع أنها لا تلزم ليلة بعينها من العشر الأواخر، بل تنتقل في لياليه، فعاما أو أعواما تكون وترا إحدى وعشرين أو ثلاثا أو غيرها، وعاما أو أعواما تكون شفعا اثنين وعشرين أو أربعا أو غيرها، ثم قال: ولا تجتمع الأحاديث المتعارضة فيها إلا بذلك”.
وأشار الى أنه روي عن أبي قلابة أنه قال: “ليلة القدر تنتقل في العشر الأواخر، وقد مال إلى هذا الراي كثير من السلف الصالح، منهم الإمام مالك وأحمد بن حنبل وأبو ثور والمزني، وغيرهم”، أما الإمام الشافعي رضي الله عنه ذهب إلى أن ليلة القدر ليلة ثابتة معينة لا تنتقل، وأن تلك الروايات المعارضة في تحديدها إنما صدرت من النبي (صلى الله عليه وسلم) جوابا لمن يسأله “أألتمس ليلة القدر في الليلة الفلانية؟ فيقول له: نعم”.
وأشار إلى أن الإمام الشافعي رضي الله عنه استدل في رأيه هذا بما جاء في البخاري عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه (إني خرجت لأخبركم بليلة القدر، وإنه تلاحى فلان وفلان، فرفعت، وعسى أن يكون خيرا لكم، التمسوها في السبع والتسع والخمس) صحيح البخاري، ووجه الدلالة: أنها لو لم تكن مستمرة التعيين لما حصل لهم العلم بعينها في كل سنة، إذ لو كانت تنتقل لما علموا تعيينها إلا ذلك العام فقط، اللهم إلا أن يقال: إنه صلى الله عليه وسلم خرج ليعلمهم بها تلك السنة، وكثير من العلماء يميل إلى قول الشافعي، فهذا يتناسب مع أوصاف تلك الليلة التي خصها الله تعالى وعينها وحددها منذ الأزل لتنزل القرآن الكريم فيها.
وعن علامة هذه الليلة، أوضح الحراسيس أن الإمام أحمد والبيهقي وغيرهما رووا عن عبادة بن الصامت (رضي الله عنه) قوله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن (أمارة ليلة القدر أنها صافية بلجة كأن فيها قمرا ساطعا ساكنة ساجية لا برد فيها، ولا حر ولا يحل لكوكب أن يرمى به فيها حتى تصبح، وإن أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مستوية ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر، لا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ).
يذكر أن دائرة الإفتاء نشرت عن الأشياء التي يستحب على المسلم قولها في هذه الليلة والتي تمثلت ما علمه النبي (صلى الله عليه وسلم) للسيدة عائشة رضي الله تعالى عنها بقول: “اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني” وهو حديث رواه الإمام الترمذي.
وبينت الدائرة على موقعها الالكتروني بأن من اكبر الشواهد على فضل ليلة القدر هو ان سورة كاملة نزلت بها في القران الكريم، وأن ابتداء نزول القرآن الكريم كان في هذه الليلة، حيث قال تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر، سلام هي حتى مطلع الفجر}.
وأكدت أن “النبي صلى الله عليه وسلم علم أمته الاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان، طلبا لليلة القدر ومن عبد الله تعالى فيها وأحياها كان له أجر عبادة ألف شهر”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

وزير الأوقاف يرعى إفطار دائرة الشؤون الفلسطينية

Facebook Twitter Pinterest LinkedIn الرؤيا الإخبارية:– قال وزير الأوقاف والشؤون والم…