مركز حقوق الإنسان ينظم حوارية حول “المخدرات وآثارها على المجتمع”
الرؤيا الإخبارية :-
أكدت رئيسة مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان، سمر الحاج حسن، ضرورة تسليط الضوء على آفة المخدرات وآثارها على الأسرة والمجتمع، والانتقال من التشخيص القانوني والاجتماعي لها إلى التدخل المؤسسي وصياغة التوصيات الوطنية.
وأضافت، خلال ندوة حوارية نظمها المركز، اليوم الثلاثاء، بعنوان: “المخدرات وآثارها على الأسرة والمجتمع في الأردن”، أن تنظيم الندوة جاء لمناقشة قضية لم تعد مجرد تحد أمني عابر، بل أصبحت معضلة تمس في عمقها كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، مؤكدة أن المخدرات تمثل انتهاكا جسيما للحق في الحياة والصحة والسلامة والحماية الأسرية والمجتمعية، وهي حقوق يكفلها الدستور والمواثيق الدولية.
وعلى الصعيد التشريعي، بينت الحاج حسن، أن المشرع الأردني انتهج نهجا قانونيا وحقوقيا متوازنا في مواجهة آفة المخدرات، حيث يتجلى ذلك في تطبيق قانون المخدرات والمؤثرات العقلية وتعديلاته، والذي أحدث نقلة نوعية من خلال عدم اعتبار التعاطي لأول مرة جريمة جنائية، وتوفير الإعفاء من العقوبة لمن يتقدم للعلاج طوعا، انسجاما مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان التي تعتبر المدمن مريضا يستحق العلاج والرعاية، وليس مجرد مجرم يستوجب العقاب.
وأشارت إلى أن المركز، انطلاقا من دوره الرقابي والاستشاري، أولى هذا الملف اهتماما خاصا إيمانا بأهمية حماية المجتمع من الآثار الخطيرة للمخدرات، وحرصا على اعتماد مقاربة حقوقية تسهم في بناء سياسات عامة متوازنة ومستدامة، كما تناول هذه القضية في تقاريره السنوية من خلال رصد تطورات الظاهرة وتحليلها، وتقديم توصيات واضحة لتعزيز الوقاية والعلاج وإعادة التأهيل.
من جهته، أكد المفوض العام للمركز، جمال الشمايلة، أن قضية المخدرات تتطلب استجابة شاملة تقوم على التكامل بين إنفاذ القانون والوقاية والعلاج وإعادة التأهيل، بما يحمي الأسرة ويعزز الأمن المجتمعي.
وأكد أن التعامل مع آفة المخدرات يتطلب تبني مقاربة متكاملة تشمل تعزيز سيادة القانون، وتكثيف برامج التوعية والوقاية، وتوفير خدمات العلاج وإعادة التأهيل، إلى جانب دعم جهود الإدماج المجتمعي للمتعافين، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكا واستقرارا.
وأشار إلى التوجيهات الملكية التي أكد فيها جلالة الملك عبدالله الثاني، أهمية ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التهديدات المستجدة، وفي مقدمتها شبكات تهريب وتمويل المخدرات التي تستهدف استقرار المجتمعات وأمنها، موضحا أن الأردن يواصل جهوده لمكافحة هذه الآفة إدراكا لطبيعة التحديات العابرة للحدود، وحرصا على تعزيز مناعة المجتمع، خاصة الشباب الذين يشكل عماد الحاضر وأمل المستقبل.
وشهدت الندوة عدة جلسات أدارتها مفوضة التعزيز في المركز، نسرين زريقات، التي أكدت ضرورة استمرار الحوار الوطني وتكامل الجهود لمواجهة تحديات المخدرات وحماية الأسرة والمجتمع.
وتحدث في الجلسة الأولى مدير إدارة مكافحة المخدرات في مديرية الأمن العام، العميد حسان القضاة، الذي تناول واقع انتشار المخدرات، والأنماط والفئات المستهدفة، فيما استعرض عضو مجلس الأعيان، الدكتور عمر القضاة، الإطار التشريعي لمكافحة المخدرات.
وقدم مدير مركز حدود جابر في دائرة الجمارك، العميد محمد ذيابات، عرضا حول دور الدائرة في ضبط تهريب المخدرات عبر المنافذ الحدودية والتحديات المرتبطة بذلك، فيما تحدث رئيس التحالف الوطني لمكافحة المخدرات، طايل المجالي، عن أهمية الشراكة بين الأجهزة الأمنية والمؤسسات الاجتماعية في الوقاية والعلاج من الإدمان.
وتناولت الجلسة الثانية الوقاية والعلاج والتكامل المؤسسي، وتحدث فيها رئيس المركز الوطني لتأهيل المدمنين، الدكتور أحمد الحنيطي، حول الحق في الصحة في قضايا الإدمان، وأهمية العلاج وإعادة التأهيل والتحديات التي تواجه هذه الخدمات، وقدم رئيس مركز علاج الإدمان في مديرية الأمن العام، الدكتور يزن الشاعر، عرضا حول البرامج العلاجية والتأهيلية المقدمة للمدمنين ودورها في إعادة دمجهم في المجتمع.
وتناول مدير مديرية الأحداث والحماية في وزارة التنمية الاجتماعية، عماد الصهيبة، الدور الاجتماعي في الوقاية من المخدرات وحماية الأسرة والفئات الأكثر عرضة للخطر، فيما تحدث رئيس الجمعية الأردنية لمكافحة المخدرات، الدكتور موسى الطراونة، عن أهمية دور المجتمع المدني في نشر الوعي والتوعية بمخاطر المخدرات وتعزيز الوقاية المجتمعية.
واختتمت الجلسة بعرض مجموعة من التوصيات التي شددت على أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات الرسمية والأمنية والمؤسسات الصحية والاجتماعية، وتطوير برامج الوقاية والعلاج، وتعزيز التوعية المجتمعية.
–(بترا)
منح خصومات على قيم المخالفات المروريَّة المستحقَّة على المخالفين قبل تاريخ 17 شباط
Facebook Twitter Pinterest LinkedIn الرؤيا الإخبارية :- مجلس الوزراء: منح كل من ارتكب مخال…







